أول مرة أصلي

مجموعة: ابدأ العمل

هي رسالة أوجِّهها إلى نفسي وإلى الأكثرية الغالبة من المصلين الذين يصلون وسط كثرة فرَّطت في صلاتها فلم تصلِّ بالأصل أو لم تحافظ على الصلاة، وأقل القليل من هؤلاء المصلين هو الذي يقيم للصلاة ركوعها وسجودها وخشوعها، ويلتذ بها، فإذا رأيت المسجد يغصُّ بالمصلين فاعلم أن مقيمي الصلاة بينهم قلة .

الخشوع

الخشوع مفتاح الاستقامة الكلية وبوابة الهداية لسائر أعضاء الجسد كما أوضح ذلك الإمام الجنيد حين قال: "الخشوع تذلُّل القلوب لعلاّم الغيوب، والقلب أمير البدن، فإذا خشع القلب، خشع السمع والبصر والوجه وسائر الأعضاء، وما نشأ عنها حتى الكلام".

والخشوع يقظة نفسية دائمة لخلَجَات القلب ولفتاته حتى لا يتفلَّت، وحذرٌ يقظ من هواجسه ووساوسه حتى لا يضل، واحتياط من سهواته وغفَلاته خشية أن يزيغ وتعتريه القساوة أو الموت.

والخشوع من أنفع العلوم وأجلِّها لأنه يوجب خشية القلوب، وقد كان e يستعيذ من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ودعوة لا تُسمع، فإن القلب الذي لا يخشع: علمه لا ينفع، ودعاؤه لا يسمع.

وهو أوجب للدعاة، فإذا لم يكن الخشوع صفة الدعاة وحالهم اليوم، فإن الخطْب جلل، والمصيبة عظيمة، والإصلاح المرتقب أبعد، وهداية الناس وهم، وبالتالي فذنب هؤلاء المصلحين مضاعف، وجريمتهم أفظع، وكم أصيب الإسلام بأيدي أبنائه كما أصيب بحراب أعدائه.

وكل راعٍ مسئول عن رعيته، لذا كانت مسئولية الآباء والأمهات عن خشوع أبنائهم مضاعفة، ولما رأى مالك بن دينار رجلا يسيء صلاته فقال : ما أرحمني بعياله، فقيل له : يا أبا يحيى .. يسيء هذا صلاته وترحم عياله!! قال : إنه كبيرهم ومنه يتعلمون.

 
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

احصائيات الموقع

حاليا يتواجد 65 زوار  على الموقع