أول مرة أصلي

مجموعة: ابدأ العمل

هي رسالة أوجِّهها إلى نفسي وإلى الأكثرية الغالبة من المصلين الذين يصلون وسط كثرة فرَّطت في صلاتها فلم تصلِّ بالأصل أو لم تحافظ على الصلاة، وأقل القليل من هؤلاء المصلين هو الذي يقيم للصلاة ركوعها وسجودها وخشوعها، ويلتذ بها، فإذا رأيت المسجد يغصُّ بالمصلين فاعلم أن مقيمي الصلاة بينهم قلة .

التكبير .. قلبك أم لسانك؟؟

التكبير .. قلبك أم لسانك؟؟

كبِّر الله لتملأ قلبك من التعظيم والإجلال، فالمصلون مع التكبير فريقان: السابق بالخيرات وهو الذي امتلأ بالتكبير قلبه حتى فاض على لسانه، فاللسان ترجمان القلب عند هؤلاء، أما الفريق الثاني فهو المقتصد وهو الذي يبدأ التكبير بلسانه، ويجاهد نفسه ويدافعها، ثم يجاهد نفسه ويدافعها حتى يُخرِج من قلبه أي دنيا ملهية وشهوة مسيطرة ليواطئ قلبه لسانه، فهو في جهاد ومجاهدة، ومشقة ومكابدة.

وأول آفة يخلِّصك منها التكبير هي آفة الكذب، فبالتكبير الصادق تُعلِن أن الله أكبر في قلبك من كلِّ شيء، فاحذر وأنت تكبِّر أن يكون شيء في قلبك أكبر عندك من الله فتُكتب عند الله من الكذابين.

وإن كان هواك أغلب عليك من أمر الله عز وجل فقد اتخذته إلهك، وكبَّرته ولم تكبِّر الله، وحوَّلت قولك: الله أكبر.. إلى حروف مجرَّدة باللسان، وقد تخلَّف القلب عن معناه.

والآفة الثانية التي يطهِّرك منها التكبير هي التكبُّر المنافي للعبودية، والتكبر هو أن ترى نفسك خيرًا من غيرك، أو ترى أن عندك ما ليس عند غيرك، لكن لماذا التأكيد على نفي الكبر بالذات دون سائر الآفات عند الدخول في الصلاة؟!.

والجواب: لأن الكبر هو أكبر مانع من الانتفاع بآيات الله التي ستقرؤها في صلاتك من كتاب الله كما قال تعالى: ﴿ سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ﴾ [الأعراف:146]، لذا شُرِع لك أن تكرِّر تناول هذه الجرعة الشافية في الصلاة مرات ومرات ليحدث الشفاء، ولتظل تذكر هذا المعنى كلما نسيت حتى تخرج من الصلاة مرتديًا ثياب التواضع.

لأول مـرة: يخرج التكبير من قلبي حقًا، وأستشعر معناه، وأنطق به في قوة، متخِذًا منه صرخة تحذير وجرس تنبيه ينتشلني من أعماق الغفلة إن زارتني، وآبار النسيان إن سهوت عن معاني الصلاة.

 
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

احصائيات الموقع

حاليا يتواجد 128 زوار  على الموقع