اضغط كليك يمين ثم حفظ

رابعا:المهيمن! هَيمِنْ على حياتي وأفعالي


2 معنى ( المهيمن ) لغةً:

المعاني الشرعية لاسم ( المهيمن ):

1 الرقيب أو الشهيد:

ما ( المهيمن ) ؟

قال أبو عبيد: يقال: المهيمن: الرقيب؛ يقال: قد هيمن الرجل يهيمن هيمنة: إذا كان رقيبا على الشيء.

«المُهَيْمن: الرَّقيب المُسيطِر على كلِّ شيء ، الشهيد على كلّ نفس بما كسبت، ولذا فهوالقائمُ على خلقه ، والحافظ لهم.

الشَّركة المُهَيْمنة: أي تملك جُزءًا أو جميع أسهم شركات أخرى.

دولة مُهَيْمنة: دولة تسيطر على الشُّئون الخارجيّة لدول أخرى في ما يسميه علماء السياسة بالقوة الناعمة»().

والمهيمن في قول الإمام الغزَّالي- وهو من أشمل ما قيل في هذا الاسم الجليل-:

«أنه القائم على خلقه بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم، وإنما قيامه عليهم باطلاعه واستيلائه وحفظه، والإشراف (الاطلاع) يرجع إلى العلم، والاستيلاء إلى كمال القدرة، والحفظ إلى العقل»().

2- العليم

يعلم كل شيء، فهو سميع، بصير، يعلم ما غاب عنك، يعلم السريرة، ويعلم العلانية.. يعلم ما في خلوتك وجلوتك.. يعلم ما تُخفي وما تعلن، وما تنوي، وهذا كله من لوازم اسم (المهيمن): أن يحوز العلم المطلق.

3 القدير:

ومن لوازم اسم (المهيمن) القدرة، مع العلم، فقد تعلم وأنت ضعيف، ولا تملك من الأمر شيئا، أو قد تكون قويا لكن بلا معلومات، فمن البشر من يعلم لكنه لا يقدر، ومنهم القوي الذي يقدر لكنه لا يعلم، لكن ( المهيمن ) لا حدَّ لعلمه، ولا نهاية لقدرته.

في سورة الطلاق:

﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾

آية واحدة تصبُّ الطمأنينة في قلبك صبا:

المهيمن وحده أحاط علما بما تقوم به مصلحتك، والمهيمن وحده القادر على تحقيقها!

والإحاطة هي تطويق المحيط للمحاط، بحيث لا يستطيع أن يفلت منه علما بحاله التي هو عليها، ولا قدرة على أن يفلت مِنْه مآلا وعاقبة، فهو محيط علما بكل التفاصيل الدقيقة فلا تخفى عليه خافية، ومحيط قدرة فلا يستطيع أن يفلت أحد منه دنيا وآخرة.

والارتباط بين العلم والقدرة وثيق، فأعظم الدول وأشدها قوة هي من تمتلك أجهزة مخابرات قوية، تتعرف بها على مواطن ضعف عدوها فتهزمه، ولله المثل الأعلى، هو بكل شيء عليم، وهو على كل شيء قدير.

ومن ملاح هذه القدرة الإلهية أن يرعى الكل كأنهم واحد! ففي دعائك أثناء سفرك:

«اللهم أنت الصاحبُ في السفر، والخليفة في الأهل والمال».

وهي صفة لا يمكن أن تكون في بشر! أن يكون معك في السفر وفي الوقت نفسه تستخلِفه في بيتك وأهلك ومالك، فالبشر إما أن يكون معك في سفرك، وإما أن يكون في بيتك، لكن المهيمن وحده وصف نفسه: (وهو معكم أينما كنتم).

4 المهيمن هيمنة شفقةٍ ورحمةٍ:

هيمن الطائر إذا رفرف على عشه شفقة على أفراخه، فراعاهن وأحسن حفظهن والقيام عليهن، فهي هيمنة حب وشفقة وضبط، وليست هيمنة سيطرة من أجل السيطرة.

وحتى لو حرمك مما تتمناه؛ فلعلمه أنه يطغيك، ولو أعطاك إياه؛ فلعلمه أن الحرمان يُفسِدك ويُشقيك!

5 مَنْ آمَن غيرَه مِنَ الخوف

وأصله: أأمن فهو مُؤَأمن، بهمزتين، قلبت الهمزة الثانية ياء كراهة لاجتماعهما، فصار مأيمن، ثم قلِبت الأولى هاء، كما قال نبينا: أهريقوا على بوله سِجِلًّا من ماء: أي أريقوا.

ولأنه المهيمن فقد أمَّن مَن حوله من الخوف.

(وأوحينا الى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني)

كيف لا تخاف ولا تحزن على ابنها وهي تلقيه بين أمواج البحر وأهواله؟!

نعم .. لن تخاف .. لأن (المهيمن) نزع منها الخوف وسكب بدلا منه السكينة، ومن يمنح الشعور بالأمن غير الله؟!

وما لم يربط الله على قلب العبد، فإنه يظل خائفا قلقا مهما كانت أسباب الأمن المادية معه!

﴿قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى * قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى ﴾

وكما يطْمَئنُّ الولد الصغير بجوار أمه ويشعر معها بالأمان، لعلمه بحرص أمه عليه حرصا غير محدود، فالله كذلك هو خيرٌ حافظا وهو أرحم الراحمين.

عرف ربَّه المهيمن من لجأ له عند المخاوف والفزَع ليأمن ويهدأ.

ما عرف ربه المهيمن مَنْ لم يلجأ إلى ربه عند المخاوف، فاضطربت أوصاله وخانته قوته.


شبهة!

ترَك ربنا (المهيمن) بعضَ المؤمنين عُرضةً للبلاء، أو لعدوٍّ غاشم، أو ظالم، فلمَ؟!

والجواب:

لحكمة بالغةٍ بالغة، علِمها مَن علِمها، وجهلها مَن جهلها، الآية:

﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ﴾

لكن .. الإمهال ليس للإغفال، و فارق شاسع بين الإمهال والغفلة، فالله عز وجل يقول:

﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً ﴾

ويقول في سورة الأنعام:

﴿ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ﴾

وفي سورتي هود والنمل:

﴿ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾

فقد نفى الغفلة عن نفسه في ثلاث آيات بصيغ مختلفة ليفيد العموم وينفي الأوهام والشكوك والظنون! فكيف تتوهمه غافلا عما يجري .. حاشاه!

ومعلومٌ أن من لوازم النهي أن يكون المنهي عنه قابلاً للحدوث، والله عز وجل يقول:

﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ﴾

لأن معظم الناس -مِنْ ضعف معرفتهم بربِّهم- يتوهَّمون الله غافلا، فيقول لك: أين الله؟! وشعوبنا تُقتل، وثرواتها تُنهَب، وأعراضنا تُنتَهك!

فتأتي الإجابة:

﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ﴾

والإمهال لا يتناقض مع اسم الله (المهيمن)، فما يجري إنما هو لحكمة بالغة، لأن الله عز وجل خلقنا ليمتحننا، وبحسب نتيجة الامتحان يكون اقتسام الدرجات في الجنة أو النار.

﴿وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ

كما قال سبحانه:

﴿ذَلكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾ (محمد: 4)

ثانيا: المعجزات..دليل هيمنة!

  • النهر يسمع له ويطيع!

هيمنة الله على كونه تسمع أمر الله تعالى للنهر حين كان الصندوق يسبح فوق مياهه حاملاً الطفل الرضيع موسى، فقال الله النهر وهو خلقٌ من خلقه:

(فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي ) طه 39

فيخضع النهر لأمر ربه سامعا ومطيعا، ويقوم بزحزحة الصندوق حتى يرسو على شاطىء النهر، ويصل تماما أمام قصر الفرعون، فيمتثل لهيمنة المهيمن.

ملمح الهيمنة الثاني:

(وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ).

فيمتثل الفرعون السفاح على بطشه وقوته (لأمر) المرأة الضعيفة زوجته، ويُلبِّي طلبها مع أنه كان يقتل كل الذكور من قبل!

الملمح الثالث:

ثم يشاء (المهيمن) أن يرفض موسى كل المرضعات من حوله، حتى يشيع الخبر في الأرجاء أن الطفل الملَكى لا يرضع، فتذهب أخته التى كانت تتحسس خبره، وتعرض عليهم مرضعة يسعد بها الطفل، فيصدر الأمر الملكى بإحضارها على لفور؛ تنفيذا لأمر (المهيمن) على كل القلوب حتى قلوب الكافرين ، ويرجع موسى إلى أمه بأمر الله المهيمن على خلقه، وكما وعد: ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ﴾.

  • النار تسمع له وتطيع

أراد قوم إبراهيم إحراقه بالنار، لكن المهيمن أراد أمرا آخر!

(قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ * وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ)، فبردت على أهل المشرق والمغرب، فما أُنضِجَ بها يومئذ طعام!

قال كعب:

«ما حرقت النار يومئذ إلا وثاقه»().

وقال ابن عبَّاس:

«لو لَمْ يُتْبِعْ بردَها سلاما لَمَاتَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ شِدَّةِ بَرْدِهَا»().

وقال أبو العالية:

«ولو لم يقُلْ (سلاما) لكان بردها أشد عليه من حرها، ولو لم يقُل (على إبراهيم) لكان بردها باقيا على الأبد»().

ثالثا: فادعوه بها عبادة وعملا

1. التوكل على الله وعدم التعلق بالأسباب..

وذلك في مصالح حياتك ومصالح آخرتك..

في دنياك ودينك..

التوكل في حفظ الدنيا:

في قصة ضعيفة سندا قوية لفظا ومتنا:

جاء رجل إلى أبي الدرداء فقال: يا أبا الدرداء احترق بيتك، فقال: ما احترق بيتي، ثم جاء آخر فقال: يا أبا الدرداء .. احترق بيتك، فقال: ما احترق بيتي، ثم جاء آخر فقال: يا أبا الدرداء .. إن النار حين دَنَتْ من دارك طُفِئت، فقال: قد علمت، فقيل له: ما ندري أي قوليك أعجب!

قَوْلُكَ ما احْتَرق، أو قولك قد عَلِمْتُ أَنَّ الله عزَّ وجلَّ لم يكُن لِيَفْعَل.

قال: إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول:

من قال هؤلاء الكلمات في ليل أو نهار لم يضره شيء وقد قلتهن، وهي:

اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت..

عليك توكلت وأنت ربُّ العرش العظيم..

ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن..

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..

أعلم أن الله على كل شيء قدير ..

وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً..

اللهم إني أعوذ بك من شرّ نفسي..

ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها..

إن ربّي على صراط مستقيم»().

فذهبوا إلى الدارـ فوجدوا السور قد احترق والدار سليمة!

وهو ما يسكب السكينة والطمأنينة في قلب كل مؤمن آمن بالله (المهيمن).

وآيات القرآن أفضل ما يسكب السكينة في قلب المؤمن.

قال عامر بن عبد قيس:

«أربع آيات من كتاب الله تعالى إذا ذكرتهن لا أبالي على ما أصبحت وأمسيت:

{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ} [فاطر: 12]

{وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ} [الأنعام: 17]

{سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً} [الطلاق: 7]

{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} [هود: 6]»().

وهي تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) الذي علَّمنا أن نقول دُبُر كل صلاة:

«اللَّهُمَّ لا مانِعَ لما أَعطيتَ، ولا مُعْطيَ لما مَنَعْتَ، ولا يَنْفع ذا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ»().

أي لا ينفع عند الله، ولا يخلِّص من عذابه، ولا يُدني من كرامته حظوظ بني آدم من الملك والرئاسة والغنى، فكل هذا لا ينفعهم إذا أراد الله بهم أمرا، وإنما ينفعهم عنده التقرب إليه بطاعته وإيثار مرضاته.

وعلَّمنا النبي (صلى الله عليه وسلم) أن نرى في الأسباب المسبِّب، فقال في الحديث:

(لا عَدْوَى، وَلا طِيَرَةَ).

لا يعدي المريض السليم إلا بتقدير الله، ولذلك قال في الحديث: فمن أعدى الأول؟! يعني أول بعير أصابه الجرب من الإبل لم يكن قبله بعير أجرب فيعديه، وإنما ظهر الجرب في أول بعير بقضاء الله وقدره، ثم انتشر الجَرَب في سائر الإبل بعدها.

وحديث آخر في صحيح البخاري:

عن أبي موسى الأشعري قال:

كان رسول (صلى الله عليه وسلم) إذا جاءه السائل أو طُلِبتْ إليه حاجة قال:

«اشفعوا تؤجروا، ويَقضي الله على لسان نبيِّه ما شاء»().

فالشفاعة منزوعة الأثر إلا أن يقضي الله ما شاء من إنفاذها أو عدم إنفاذها.

وهي تربية يومية نبوية تصحبك كل ليلة! فمن الدعاء بمقتضى اسم المهيمن ما صحَّ من حديث البراء t أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال له:

(إذَا أتيْت مضْجَعكَ فتوَضَّأ وُضُوءَكَ لِلصَّلاة، ثم اضْطَجِعْ على شِقكَ الأيْمنِ، ثم قلِ اللهم أسْلمْت وَجْهِي إليْكَ، وَفوَّضْت أمْرِي إليْكَ، وَألجَأْت ظَهْري إليْكَ، رَغبَة وَرَهْبَة إليْكَ، لاَ ملجَأ وَلاَ منجَا منكَ إلاَّ إليْكَ، اللهم آمنت بِكِتابِكَ الذي أنزَلت، وَبِنبِيِّكَ الذي أرسَلت، فإن مِتَّ من ليْلتِكَ فأنت على الفِطرَة،  واجْعلهُن آخِرَ ما تتكَلم به»().

عرف ربَّه المهيمن من صدق في التوكل عليه  في كل أفعاله وأحواله.

ما عرف ربه المؤمن من توكَّل على غيره واستعان بقوته وسلطانه في قضاء حاجاته.

التوكل على الله في حفظ الإيمان:

قال تعالى:

(إن الله يُمسِك السماوات والأرض أن تزولا)..

والقادر على هذا..

أفلا يقدر على أن يُمسِك قلبك أن يزيغ عن الحق؟!

ويُمسِك عقلك أن يضل مع الأفكار الزائغة؟!

ويُمسِكَ عليك عافيتك في دينك ودنياك؟!

بلى وهو على كل شيء قدير..

2. طلب الأمان من خوفي الدنيا والآخرة:

من مظاهر هيمنته سبحانه وتعالى أنها تمتد لتشمل قلوب العباد، فالقلوب بين أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.

في الدنيا:

من يسيطر على القلوب ويملك أن ينقلها من الخوف إلى الأمان؟!

ومن الفزع إلى الطمأنينة؟!

ومن الشك إلى اليقين؟!

ومن الضعف إلى القوة إلا المهيمن على قلوب عباده!

وفى الآخرة:

حين ينقسم الناس إلى فريقين: فريقٌ تبلغ القلوب منهم الحناجر من الخوف والرعب، وفريق هم من فزعٍ يومئذ آمنون .

3. مراقبة الله:

طالما أن الله هو (المهيمن) أي الشاهد على خلقه بما صدر منهم ، فإن عين الله ناظرة .. تبصر أحوالك في سرك وعلانيتك، فلا يراك إلا على خير..

4. تحكيم شرع الله

(وأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ).

نزل الكتاب مصدِّقا لما قبله من الكتب، وشهيدًا عليها أنها حق من عند الله.

قال عبد الله بن الزبير:

«القاضِي عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنَ الْكُتُب»().

ولأنه هيمن على ما قبله من الكتب، فليهيمن على حياتك (فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ)..

ولذا كان عهد المؤمن مع ربه أن يطيعه في شؤون حياته كلها:

(إن صلاتي ونُسُكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين).

عرف ربَّه المهيمن جعل شرع الله مهيمنا على كل تصرفاته وأفعاله.

ما عرف ربه المؤمن من لم يجعل شرع الله حاكما لأقواله وأفعاله.

رابعا: فادعوه بها مسألة وطلبا!

أسألك بالمهيمن ..

أن تجعل شرعك مهيمنا على حياتنا، وسرِّنا وجهرنا، وقولنا وعملنا، وأمر خاصتنا وعامتنا.

أسألك بالمهيمن ..

أن تؤمِّنني من كل خوف، وتؤمِّن قلبي من كل ريبة وشك، وتؤمِّن عقلي من كل ضلال أو زيغ.

أسألك بالمهيمن..

أن ترزقني الثقة بهيمنتك على الأمور كلها؛ حتى أتوكل عليك، وألتجئ إليك، وأعتصم بك دون أحد من خلقك.

أسألك بالمهيمن..

يا من بيده الأمر كله، وإليه يُرجَعُ الأمر كلُّه.. أن تحفظ عليَّ ديني ودنياي بما تحفظ به عبادك الصالحين..

خامسها: حاسب نفسك تعرف ربَّك؟!

  • هل دعوت الله باسم المهيمن؟!

  • هل تفعل ما تستطيع وتدع النتائج لله (التوكل) في الدنيا؟؟

  • هل توكَّلتَ على المهيمِن في كافة أمورك الحياتية والإيمانية؟!

  • هل تحرص على السؤال عن الحكم الشرعي في كل ما خفي عليك؟!

  • هل تحكِّم شرع الله وتجعله مهيمنا في معاملاتك المادية (لا ربا ولا رشوة)؟





شارك برأيك في الكتاب

ملحوظة: لو كنت من أعضاء الموقع ، فقم بتسجيل الدخول ثم أضف مشاركتك ، أما لو كنت ضيفا فيمكنك المشاركة مباشرة دون تسجيل بوضع بريدك الالكتورني واسمك ثم المشاركة مباشرة

 

شارك في صنع الكتاب بآرائك


مود الحماية
تحديث

 
#8 احمد شريف الخميس, 31 مارس 2016
تسلم ايدك و جزاك الله خيرا أنا استأذنك هنشره على دفعات فى صفحة
اقتباس
 
 
#7 amr goda الخميس, 10 مارس 2016
wonderful
اقتباس
 
 
#6 om sara sara السبت, 30 يناير 2016
أستغفر الله العظيم الذى لا اله الا هو الحى القيوم وأتوب اليه
اقتباس
 
 
#5 أحمد شعبان السبت, 28 نوفمبر 2015
ما شاء الله جميله
اقتباس
 
 
#4 نورجينا مجدى السبت, 24 أكتوبر 2015
و من علامات حب الله ايضا ان يمن عليه بالدين
* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " وإن الله -عز وجل- يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا لمن يحب، فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه، "
اقتباس
 
 
#3 نورجينا مجدى الجمعة, 23 أكتوبر 2015
كما ان الله يحب
* التوابين. و المتطهرين " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِي نَ"
* المتقين " بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ "
* المحسنين " وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ "
* المتوكلين. "فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِي نَ "
* المقسطين " فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ "
* الصابرين "و اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ "
* الذين يقاتلون فى سبيله صفا كل
اقتباس
 
 
#2 رشا سعد الأحد, 11 أكتوبر 2015
ممكن حضرتك تجمعلنا الأحاديث والايات التي توجب رحمة الله مكتوبة سواء هنا او في حساب الفيس بوك؟
اقتباس
 
 
#1 اميرة 22 الجمعة, 02 أكتوبر 2015
السلام عليكم اعجبتني كثيرا هذا الموضوع وجزاكم الله خيرا واسال الله ان ينفعنا به
اقتباس