اضغط كليك يمين ثم حفظ

الفتاح، استفتِحه لما انغلق

الباب مفتوح، والخير ممنوح، فمتى تُقبِل وتعود إليك الروح؟

أولًا: معنى اسم الله الفتاح

معنى اسم الله (الفتاح): صيغة مبالغة من الفتح، أي كثير الفتح على عباده.

والفتح: حَلُّ ما استُغْلِقَ من الأمور الحِسِّية والأمور المعنوية، والله سبحانه هو الفتاح؛ لذلك يفتح ما تغلَّق على عباده من أسبابهم، فيفتح كل الأبواب، أو يفتح ما استعصى عليهم من الأبواب، والفتاح إمَّا مبالغة تكثير، أو مبالغة نوع.

فهو يفتح الأبواب المغلقة الكثيرة كمًّا، وكذلك يفتح مغاليق أصعب الشدائد نوعًا.

ومن صور الإغلاق الإيماني:

ما حكاه ابن تيمية، فقال:

«إِنَّه ليقف خاطري فِي المسألة والشَّيْء، أو الحالة التي تُشكِل عليَّ، فأستغفر الله تعالى ألف مرَّة، أوأكثر، أو أقل؛ حتَّى ينشرح الصَّدْر، وينحلَّ إِشكال ما أُشكِل.

قال: وأكون إذ ذاك فِي السُّوق، أو المسجِد، أو الدَّرْب، أو المدرسة، لا يمنعني ذلك من الذِّكر والاستغفار إلى أن أنال مطلوبي»(1).

فالاستغفار والتوبة مفتاح ما انغلق.

خصائص الفتح الرباني

  • خاصٌّ بالله وحده

(وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ)

أي مَفَاتيح خزائنه، وإلَّا فإن مالك الخزائن المغلقة وحدها لا يصل إلى شيء.

والخزائنُ جمع الخِزانة، وهي ما يُحفظ فيه نفائسُ الأموال والتحف والمجوهرات، وخاصة ما كان للملوك والسلاطينِ من خزائن الأموال، وقد شبَّه الله أرزاقه التي:

  • لا تُحصى نوعًا ولا كمًّا.

  • والكائنة تحت سلطانه وقدرته.

  • مع كونها مستورةً عن أعين الخلق.

  • وليس لهم ذرة منها إلَّا ما يجود الله به عليهم.

  • مع كمال افتقارِهم إليها، ورغبتِهم فيها.

شبَّهها بنفائس الأموالِ المخزونةِ في خزائن الملوك والأثرياء، وهي جاهزة لتُرسَل إلى من يتفضَّل عليه (الملك) ، ويُنعِم عليه بكلمة واحدة منه (كن) ، لتصله على الفور بلا تأخر.

عرف ربَّه الفتاح مَن استفتحه لما انغلق عليه في رزقه الروحي والمادي.

ما عرف ربه الفتاح مَن لم يلجأ إليه في فتح أبواب رزقه المغلقة.

  • متعلِّق بالحكمة الإلهية

(وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ)

(وَمَا نُنَزّلُهُ) أي ما نُوجِد، وما نكوّن شيئًا من تلك الأشياء، ونخرجه من عالم الغيب إلى عالم الشهادة، وصيغة المضارع للدلالة على الاستمرار.

(إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ) أي بمقدار معينٍ تقتضيه الحِكمة، ولا تعجز عنه القدرة.

ولذا قال تعالى: }مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ{

إذا أمسك ليس في الأرض كلها قوة تستطيع أن تفتح خزائنه، وإذا فتح فليس في الأرض كلها قوة تستطيع أن تغلق، قوى الأرض مجتمعةً ليس في إمكانها أن تفتح ما أغلقه الله، ولا أن تغلق ما يفتحه الله

أنواع فتح الله لعباده

  • الأول: الفتح: الحكم بين المتقاضيين، والعرب كانت تسمي القاضي: الفاتح.. أي من يفتح مواضع الحق، ويحكم بين العباد فيما هم فيه مختلفون.

  • الثاني: والفتح: النصر، فهو يفتح على من يشاء، ويُذِلُّ من يشاء، وقد نسب الله تعالى الفتوح إلى نفسه؛ ليُنبِّه عباده على طلب النصر والفتح منه لا من غيره، فقال جلَّ ثناؤه: (فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ) [المائدة:52]، فليس علينا إلَّا أن نجتهد ونأخذ بالأسباب، أما النصر فهو من عند الله وحده.

  • الثالث: الفتح: تيسير كل عسير، وتفريج كل كرب، وحلِّ عقدة كل شدة.

  • الرابع: الفتاح يفتح بصائر المتقين، فيرون الحق حقًّا والباطل باطلًا، فلا تلتبس عليهم الأمور وقت الفتن وزمن الاختلاف الكثير.

  • الخامس: الفتاح يفتح باب التوفيق لعباده، كما قال تعالى: ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ﴾، وإذا لم يفتح الله باب توفيقه للعبد، فأول ما يجني عليه اجتهاده.

  • السادس: بيده مفتاتيح خزائن كل خير

فمن يفتح لك باب الشفاء؟

وباب الرزق؟

وباب الزواج؟

وباب الإنجاب؟

وباب العمل؟

وباب العمل الصالح؟

وباب الدعوة إليه؟

من أطلق لسانك؟

والعوام يقولون: يا فتاح يا عليم، يا رزاق يا كريم.

وذلك على سبيل الضجر والتبرم من الأحوال، وليس على سبيل الرضا بالله والتوكل عليه، وهذا من جهلهم بأسماء الله وصفاته، وعدوانهم عليها.

  • السابع: فتح الله بالصالحات:

العطاء الرباني منهمرٌ صباح مساء، ويد الله ملأى، لكن الحصول عليه بحسب اتساع وعاء قلبك، وفتحك لأبواب روحك.

  • فمن الناس من يفتح (الفتاح) له في القرآن، وحفظه، وتجويده، وتعليمه.

  • ومنهم من يفتح (الفتاح) له في الصلاة، فتكون أشد حلاوة عنده من العسل، فيحافظ على قيام الليل، ولا يتركه.

  • ومنهم من يفتح (الفتاح) له في الصيام حتى إنه ليصوم يومًا، ويفطر يومًا، وهو سهلٌ عليه.

  • ومنهم من يفتح (الفتاح) له في صلة الأرحام، فلا يزال يزورهم، ويُحسِن إليهم، ويَبرُّهم، ويأتيهم ويأتونه.

  • ومنهم من يفتح (الفتاح) له في مساعدة المحتاجين، وإغاثة الملهوفين، وتفريج كربات المكروبين، وتسديد ديون الغارمين، وكفالة اليتامى والمساكين والمعوزين، وحمل الأرامل والفقراء، ورعايتهم، ومواساتهم.

  • ومنهم من يفتح (الفتاح) له في باب الاحتساب، فيأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، لا يخاف في الله لومة لائم، ويصبر على الأذى، ولا يزال يلاحق المنكرات، ويتتبَّعُها، ويحذِّر منها.

  • ومنهم من يفتح (الفتاح) له في باب الشفاعة والإصلاح بين الناس، فيفك أسيرًا، ويحقن دمًا، ويمنع باطلًا، ويحجز ظلمًا، ويقيم حقًّا، وبمثله تُردُّ الزوجة إلى زوجها، والزوج إلى زوجته.

  • ومنهم من يفتح (الفتاح) له في باب العلم وتعليمه، فيكون عنده من الحفظ والفهم والإتقان، والقدرة على التأليف والتدريس والتصنيف والتعليم ما يفتح له.

  • ومنهم من يفتح (الفتاح) له في الدعاء.

مَرَّ أبو جعفر محمدُ بنُ علي على محمدِ بن المنكدر وهو مَغْمُومٌ، فسأل عن سبب غمه، فقيل له: الديْنَ قد فَدَحَه. فقال أَبو جعفر: أفُتِحَ له في الدعاء؟ قيل: نعم، قال: لقد بورك لعبد في حاجة أكثر منها من دعاء ربه كائنة ما كانت(2).

عرف ربَّه الفتاح مَن طلب منه أن يفتح باب عبادة أغلِق عليه مثل الصيام، أو القيام، أو الصدقة.

ما عرف ربه الفتاح مَن فاته أن يطلب منه ما أُغلِق عليه من أبواب الطاعات إن صعُبَت عليه.

  • الثامن: الفتح الموسمي

إن فتح الله لك باب خير، فرأيت في صدرك انشراحًا له، وفي قلبك إقبالًا عليه، ورأيت تيسير أمورك فيه، فازدد منه، وانتهز الفرصة، قال خالد بن معدان:

«إذا فُتِح لأحدكم باب خير فليُسرع إليه، فإنه لا يدري متى يُغلق عنه»(3).

ليس في كلَّ ساعةٍ وأوان... تَتَهَيَّأ صنائعُ الإحسان

فإذا أمْكَنَتْ فبادِرْ إليها... حذَرًا من تعذُّر الإمكان

  • التاسع: الفتح السلبي

وهو الاستدراج، فيفتح الله على بعض أهل المعاصي من الرزق ما يغترون به، ويكون سبب هلاكهم، وهذا من مكر الله بهم، كما قال سبحانه: }فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ{ سورة الأنعام: 44.

مراحل الاستدراج الخمس:

أولًا: نسوا ما ذُكِّروا به: أعرضوا، وعصوا، وأبوا، وتمردوا، وعاندوا.

ثانيًا: فتحنا عليهم أبواب كل شيء: وهي صورة بليغة لإقبال الدنيا عليهم من كل أقطارها بجميع نعمها، وبكل قوتها وإغرائها؛ حتى ظنوا معها أن الله راض عنهم، فلماذا يعطيهم إن كان ساخطًا عليهم؟! فكان هذا من أشد تلبيس إبليس.

ثالثًا: حتى إذا فرحوا بما أوتوا: وهي مرحلة الفرح، فلما أتتهم ألوان العطايا من أبواب كثيرة فرحوا فرحًا أنساهم شكر النعمة، ومحاسبة النفس، فحان وقت المرحلة الرابعة المباغِتة.

رابعًا: (أخذناهم بغتة): وفجأة انتقم الله منهم بلا مقدِّمات، والقوم في غفلة، وهو تدبير رباني بالخفاء، فكان وقعه أشد وأعظم ألمًا، فصاروا إلى المرحلة الخامسة.

خامسًا: فإذا هم مبلسون: ويسمونها (إذا) الفجائية، والإبلاس له ثلاثة معان في اللغة: الحزن والحسرة واليأس، فهؤلاء المستدرجون في غاية الحزن، متحسِّرون غاية الحسرة، ويائسون من الفوز بأي خير، ومن هنا سُمِّي إبليس؛ لأنه يُحزِن الذين ءامنوا، ويبث اليأس من رحمة الله في قلوبهم؛ لتصير أعمالهم عليهم حسرات، وفي الجملة الاسميةِ دلالة على استقرار تلك الحالة الفظيعة مع القوم.

عرف ربَّه الفتاح مَن رأى إمهاله للظالمين، واستدراجه للمسلمين، فلم يركن إليهم، ولا والاهم.

ما عرف ربه الفتاح مَن عميت بصيرته عن إمهال الله للظالمين، فركن إليهم، ووالاهم.

فادعوه بها عبادة وعملًا

أولًا: الدعاء باسم الفتاح

ادع ربَّك (الفتاح) أن يفتح عليك إذا انغلقت في وجهك الأسباب والأمور.

اللهم افتح لي أبواب فضلك.

افتح لي أبواب رزقك.

افتح لي أبواب فهمك.

افتح لي أبواب توفيقك.

ثانيًا: كن مفتاحًا للخير:

يقول النبي (صلى الله عليه وسلم):

«عند الله خزائن الخير والشر، مفاتيحها الرجال،

فطوبى لمن جعله الله مفتاحًا للخير، مغلاقًا للشر،

وويلٌ لمن جعله الله مفتاحًا للشر، مغلاقًا للخير»(4).

فلا يكتفي المؤمن الطموح الذي يفهم اسم الله (الفتاح) بالصلاح، ويأبى إلَّا أن يعمل بالإصلاح، وكذلك الفاجر طموحٌ، يأبى أن يقنع بالفساد حتى ينشغل بالإفساد، فالأول تؤزُّه الملائكة، والثاني تؤزُّه الشياطين، فلكلٍّ منهما صيد: الملائكة تهدي المؤمنين، والشياطين تُضِلُّ الغافلين.

عرف ربَّه الفتاح مَن دعاه أن يجعله مفتاحًا للخير، وسببًا لتفريج الكروب، وقضاء الحوائج.

ما عرف ربه الفتاح مَن كان مفتاح شر، أو مغلاق خير، فتزداد به الكربات حِدَّة، والمصائب شدة.

ثالثًا: الصبر في الدعوة على فتح القلوب

اللهم افتح بيننا وبين قومنا بالحق.

قال السُّدِّيُّ وَالْكَلْبِيُّ:

(كان المشركون حين خرجوا إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) من مكة أخذوا بأستار الكعبة، وقالوا: اللهم انصر أعلى الجندين، وأهدى الفئتين، وأكرم الحزبين، وأفضل الدينين، ففيه نزلت:(إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ) (5).

أي: إِنْ تستنصِروا فقد جاءَكُم النَّصر، وقد دعا النبي (صلى الله عليه وسلم): اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض، فاستجاب الله له، ونصر جنده يوم بدر.

عرف ربَّه الفتاح مَن كان هَمُّه فتح قلوب الناس، فدعا الله أن يفتح به القلوب الغلف.

ما عرف ربه الفتاح مَن لم يفتح قلب أحد للهداية، ولا كان حريصًا على هداية غيره.

رابعًا: خوف الاستدراج: وقد سبق شرحه في الفتح السلبي، وفي هذا الخوف يقول الحسن البصري:

«من وَسَّع الله عليه، فلم ير أنه يُمكَر به، فلا رأي له، ثم قرأ الآية (فلما نسوا ما ذُكِّروا به..)، ثم قال: مُكِر بالقوم وربِّ الكعبة، أُعْطوا حاجتهم، ثم أُخِذوا» (6).

خامسًا: خنق العجب

لأن (الفتاح) وحده من يفتح أبواب الخير لعباده، فانسب إليه كل خير؛ ولذلك رأيناهم يُسمُّون كتبهم فتح الباري، فتح المنعم، فتح المغيث، فتح الوهاب، فتح المعين، فتح القدير، فتح العزيز، فتح المجيد، فتح رب البرية، الفتح الرباني، وهذه كلها أسماء كتب من كتب المسلمين، ومنهم والد الإمام حسن البنا- رحمه الله- الذي ألَّف كتاب الفتح الرباني في شرح مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني.

أسباب فتح الله للعبد

المفتاح الأول: التقوى

التقوى من أعظم أسباب فتح الرب للعبد، في الرزق، والبركة، والعلم، والطمأنينة، والدليل على ذلك قول الله تعالى: }وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ{ سورة الأعراف: 96، فبالتقوى يأتيك الرزق، ويفتح (الفتاح) عليك من أبوابه، من تجارات، وبركة في بيعٍ، وشراء، وصفقات.

وصدق الشاعر:

عليك بتقوى الله إن كنت جاهلًا... يأتيك بالأرزاق من حيث لا تدري

Page Breakوما أحلى قول أبي الحسين الزنجاني وهو يغريك باستعمال مفتاح التقوى ويبشِّرك بأرباحه:

«من كان رأس ماله التقوى كلَّت الألسن عن وصف ربحه» (7).

المفتاح الثاني: الدعاء:

فكم من الأبواب المغلقة انفتحت بدعوة خاشعة؛ ولهذا سن لنا النبي (صلى الله عليه وسلم) في بداية كل يوم أن ندعو، ونقول:

«إذا أصبح أحدكم فليقل: أصبحنا وأصبح الملك لله رب العالمين، اللهم إني أسألك خير هذا اليوم، فتحه، ونصره، ونوره، وبركته، وهداه، وأعوذ بك من شرِّ ما فيه، وشرِّ ما قبله، وشر ما بعده، ثم إذا أمسى فليقل مثل ذلك»(8).

المفتاح الثالث: صلة الرحم

قال النبي (صلى الله عليه وسلم):

«من أحبَّ أن يُبسَط له في رزقه، وأن يُنسَأ له في أثَرِه، فليصِل رَحِمه»(9).

فصلة الرحم مفتاح لخزانتين: الرزق الواسع، والذكر الجميل بين الناس.

عرف ربَّه الفتاح مَن فتح قلوب أهله، ورحِمَه، بحسن الصلة والإحسان.

ما عرف ربه الفتاح مَن أغلق أبواب الإحسان مع أهله، وقطعَ الرحمن.

المفتاح الرابع: الصدقة

ومن المفاتيح: الصدقة، فمن يسَّر على معسرٍ يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن فرَّج كربة مكروب فرَّج الله كربته في الدنيا والآخرة ، ومن جميل الأحاديث ما قاله النبي (صلى الله عليه وسلم) لعائشة:

«أنفقي ولا تُحصي، فيُحصي الله عليك، ولا توعي فيوعي الله عليك».

قال السندي:

«لا تمنعي ما في يدك؛ فيشدِّد الله عليك أبواب الرزق، وفيه أن السخاء يفتح أبواب الرزق والبخل بخلافه»(10).

سادسًا: فادعوه بها مسألة وطلبًا

«اللهم إني أسألك خير هذا اليوم، فتحه، ونصره، ونوره، وبركته، وهداه، وأعوذ بك من شرِّ ما فيه، وشرِّ ما قبله، وشر ما بعده».

نسألك بالفتاح..

أن تفتح لنا أبواب رحمتك وفضلك.

أسألك بالفتاح..

أن تجعلني مفتاح خير، مغلاق شر، وأن لا تجعلني مغلاق خير، مفتاح شر.

نسألك بالفتاح..

أن تفتح لنا أبواب الرزق الحلال، وتجعله عونًا لنا على طاعتك.

نسألك بالفتاح..

أن تفتح لنا بالتقوى كل ضيق، وتجعل لنا بها المخرج من كلِّ شدة.

سابعًا: حاسِبْ نفسك.. تعرِف ربَّك

هل تدعو الله بالفتح عندما تواجه الإغلاق الإيماني أو الدنيوي؟

هل تثق في قدرة (الفتاح) في أن يفتح لك ما أغلِق عليك؟

هل تحرص على أن تكون مفتاح خير لغيرك، وتحدِّث نفسك بالانتقال من دائرة الصلاح إلى دائرة الإصلاح؟

هل تصبر على من تدعوه حتى يفتح الله قلبه لك؟

هل تذكر نعمة الله عليك في ما فَتَح عليك من نعم، ولا تنسبها لنفسك وفضلك؟

هل تدعو الله بأن يفتح عليك أوَّل كل يوم (اللهم إني أسألك خير هذا اليوم.. فتحَه، ونصرَه، ونورَه، وبركَتَه، وهُداه

هل تستعمل بانتظام أيًّا من هذه المفاتيح الأربعة: الصدقة- التقوى- الدعاء- صلة الأرحام؟


شارك برأيك في الكتاب

ملحوظة: لو كنت من أعضاء الموقع ، فقم بتسجيل الدخول ثم أضف مشاركتك ، أما لو كنت ضيفا فيمكنك المشاركة مباشرة دون تسجيل بوضع بريدك الالكتورني واسمك ثم المشاركة مباشرة

 

شارك في صنع الكتاب بآرائك


مود الحماية
تحديث

 
#8 احمد شريف الخميس, 31 مارس 2016
تسلم ايدك و جزاك الله خيرا أنا استأذنك هنشره على دفعات فى صفحة
اقتباس
 
 
#7 amr goda الخميس, 10 مارس 2016
wonderful
اقتباس
 
 
#6 om sara sara السبت, 30 يناير 2016
أستغفر الله العظيم الذى لا اله الا هو الحى القيوم وأتوب اليه
اقتباس
 
 
#5 أحمد شعبان السبت, 28 نوفمبر 2015
ما شاء الله جميله
اقتباس
 
 
#4 نورجينا مجدى السبت, 24 أكتوبر 2015
و من علامات حب الله ايضا ان يمن عليه بالدين
* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " وإن الله -عز وجل- يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا لمن يحب، فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه، "
اقتباس
 
 
#3 نورجينا مجدى الجمعة, 23 أكتوبر 2015
كما ان الله يحب
* التوابين. و المتطهرين " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِي نَ"
* المتقين " بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ "
* المحسنين " وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ "
* المتوكلين. "فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِي نَ "
* المقسطين " فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ "
* الصابرين "و اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ "
* الذين يقاتلون فى سبيله صفا كل
اقتباس
 
 
#2 رشا سعد الأحد, 11 أكتوبر 2015
ممكن حضرتك تجمعلنا الأحاديث والايات التي توجب رحمة الله مكتوبة سواء هنا او في حساب الفيس بوك؟
اقتباس
 
 
#1 اميرة 22 الجمعة, 02 أكتوبر 2015
السلام عليكم اعجبتني كثيرا هذا الموضوع وجزاكم الله خيرا واسال الله ان ينفعنا به
اقتباس