اضغط كليك يمين ثم حفظ

المؤمن

(وآمَنهم من خوف)

أولا: معنى اسم الله المؤمن

(المؤمن) هو الذي أمَّن خلقَه من ظُلمه.

وقيل: (المؤمن) هو المُصدِّقُ للمؤمنين بما وَعَدَهم من النَّصْر ومن الثَّواب.

ففي اللغة له معنيان:

• التَّصْديق؛ ( وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا )[يوسف: 17].

• والثاني الأمان؛ ( وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) [قريش: 4].

ورد هذا الاسم في القرآن الكريم في موضع واحد في الآية الكريمة:

﴿ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ﴾

الأول: المصدِّق

قال الزجاج:

«أصل الإيمان: التصديق والثقة. وقال الله عز وجل: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾  [يوسف: 17]، أي: لفرط محبتك ليوسف لا تصدِّقنا» (1).

الثاني: من الأمان كما يقول: آمن فلانٌ فلانًا أي: أعطاه أمانًا ليسكن إليه ويأمن، فكذلك أيضًا: (الله المؤمن) أي: يؤمِّن عباده المؤمنين، فلا يأمن إلا من أمَّنَه.

ويحتمل ذلك وجوها عِدَّة:

الأول: المؤمن من يصدُق عباده وعده

ويفي لهم بما وعدهم به من ثواب على أعمالهم الحسنة في الدنيا والآخرة، وهذا يشمل كل فضائل الأعمال مع ثوابها الذي وعد الله به، وهو الصادق الذي لا يخلف الميعاد{وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ قِيلاً}، والذي وصف وعده فقال: {وَعْدَ اللَّهِ لاَ يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ}..

لكن لماذا لا يخلف الله وعده؟

والجواب: لأن خُلْفَ الوعد نقص، والنقص محال في حق الله.

ولأن الله لا شريك له يمنعه أو ينازعه في إنفاذ ما وعد به.

قد يكون خلفك لظرف قاهر أقوى منك، والله أقوى من كل شيء وقاهر كل شيء.

وقد يكون خُلْفُك لتغير رأيك نحو خيار أفضل، وهذا محال في حق الله الذي يعلم الخير كله.

وقد يكون خُلْفُك لتغير الظروف مما استدعى تغيير الوعد الذي قطعته على نفسك، وهذا محال في حق الله الذي يعلم المستقبل كما يعلم الماضي؛ سواء بسواء.

أنت إذن لا تملك عناصر الوفاء وأسبابه، وأما الله فلا يوجد من يُخرِجه عما وعد، فما دام الوعد وعدَ الله فثِقْ أنه محقَّق.

ولذا يُعلِّمنا الحق سبحانه: {وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذلك غَداً إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله ... } والمعنى: اجعل لنفسك مَخرجَاً من الكذب إنْ حالت الظروف بينك وبين ما وعدتَ به، بأن تجعل أمرك تحت مشيئة الله لا مشيئتك، لأنك لا تملك عناصر الوفاء كلها.

وقد ختم الله آية ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ بقوله: ﴿وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾.

أي لا يعلمون هذه الحقيقة، وهى أن الله لا يخلف وعده، فيثقون بوعود البشر أكثر مما يثقون بوعود الله، وهو حال أكثر الناس؛ لا يقْدُرون الله قَدْرَه، ولا يعلمون ما ينبغى له سبحانه من صفات الكمال والجلال.

مسألة ثانية:

قد يُخلِف الله وعيده، وإخلاف الوعيد لا يُذَمُّ بل يمدح، والفارق بين خُلفِ الوعد وخُلفِ الوعيد شاسع، لأن الوعد حقٌّ أوجبه على نفسه، والوعيد حقُّه، فإخلافه عفوٌ وفضل، وذلك من موجبات جوده وإحسانه، ، ولهذا مدح به كعب بن زهير رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حين قال:

نُبِّئتُ أنَّ رسول الله أوعَدَني ... والعفو عند رسول الله مأمولُ

ولذا قال أبو عمرو بن العلاء: إن العرب لا تعُدُّ إخلاف الوعيد ذمًّا بل جودا وكرما، أما سمعت قول الشاعر:

ولا يرهب ابن العم ما عِشْتُ صولتي ... ولا يختشي من سطوة المتهدِّدِ

وإني إن أوعَدْتُه أو وَعَدته ... لمخلفُ إيعادي ومُنْجِزُ مَوعِدي

ومن نماذج وعد الله الصادق في فضائل الأعمال ثلاث نماذج سُقْتُها هنا على سبيل المثال:

الأول: المرض!

عن شداد بن أوس والصنابحي أنهما دخلا على رجل مريض يعودانه فقالا له: كيف أصبحت؟!

قال: أصبحت بنعمة.

فقال له شداد:

أبشِر بكفارات السيئات وحط الخطايا، فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول:

«إن الله عز وجل يقول: إذا أنا ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا، فحمِدني على ما ابتليته، فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا، ويقول الرب تبارك وتعالى: أنا قيَّدت عبدي وابتليته، فأَجروا له ما كُنتم تُجرون له وهو صحيح»( ).

ولما عاد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مريضا قال له مبشِّرا:

«أبشِر! فإن الله تعالى يقول: هي ناري أسلِّطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار يوم القيامة»( ).

الثاني: الجهاد!

وانظر كيف آمن رجلٌ بصدق وعد الله، فانطلق على الفور من ساحات الجهاد إلى واحات الاستشهاد!

عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري قال: سمعت أبي وهو بحضرة العدو يقول:

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):

إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف.

وفي رواية: إن الجنة تحت ظلال السيوف.

وفي رواية: إن السيوف مفاتيح الجنة.

فقام رجل رثُّ الهيئة، فقال:

يا أبا موسى ..أأنت سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول هذا؟!

قال: نعم.

فرجع الرجل إلى أصحابه، فقال: أقرأ عليكم السلام، ثم كسر جفن سيفه (غمده) ، فألقاه  ثم مشى بسيفه إلى العدو، فضرب به حتى قُتِل»( ).

الثالث: الأذى في سبيل الله!

لم يعِدْهم رسول الله ﷺ ‏وهو يراهم يُعذَّبون بمغفرة ولا نصر أو تمكين!

وإنما وعد آل ياسر بالجنة!

فحتى يستطيعوا تكبُّد الصبر على الأهوال، ‏فلا أقلَّ من الجنة يغريهم بها، ولا بديلَ يُغنيهم عنها!

ولا يعينهم ويقوِّي عزيمتهم على تحمل المشاق إلا روعة الأجر:الجنة! ولا أروع!

ولذا صبروا وثبتوا.

المعنى الثاني: يصدِّق ظنون عباده المؤمنين

ولا يخيِّب آمالهم أبدا كقول النبي (صلى الله عليه وسلم) في ما يرويه عن ربه:

«أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء»( ).

وفي الحديث القدسي:

«قال الله تعالى: من علِم أني ذو قدرة على مغفرة الذنوب غفرت له ولا أبالي، ما لم يشرك بي شيئا»( ).

قال القرطبي:

«قيل معنى ظن عبدي بي:

ظنُّ الإجابة عند الدعاء.

وظنُّ القبول عند التوبة.

وظنُّ المغفرة عند الاستغفار.

وظنُّ المجازاة عند فعل العبادة بشروطها تمسكا بصادق وعده»( ).

والمراد هنا تربية العبد على تغليب الرجاء على الخوف، وتدريبه على حسن الظن بالله، فإن العبد بطَبعِه يحب المغفرة ويرجو العفو، وهو على الخيار في ما يظنه بربه. قال بدر الدين العيني:

«إن ظن أنِّي أعفو عنه وأغفر له فله ذلك، وإِن ظن العقوبة والمؤاخذة فكذلك»( ).

المعنى الثالث: المؤمن من يؤمِّن عباده من العذاب

وليس فقط أمَّنهم من عذابه، بل أرشدهم إلى ما ينجيهم من عذابه، فما من طريق نجاة إلا أرشدهم إليه، وما من طريق يوصل إلى النار إلا حذَّرهم منه.

وإليك بعض أحاديث النجاة:

- «إنَّ سورة من كتاب الله ما هي إلا ثلاثون آية شفعت لرجل، فأخرجته من النار، وأدخلته الجنة»( ).

- «خذوا جنتكم من النار، قولوا: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة مُقدِّمات، ومُعقِّبات، ومُجنِّبات، وهن الباقيات الصالحات»( ).

- «الصيام جُنَّة، وحصن حصين من النار»( ).

عرف ربَّه المؤمن من طلب الأمان من العذاب بعمله من صوم ووصدقة وذِكْر.

ما عرف ربه المؤمن من تأخَّر عن طلب الأمان بكسله ومعصيته وتوانيه.

المعنى الرابع: المؤمن هو الذي يؤمِّن خلقَه من ظلمه

وقد ذكر هذا المعنى ابن جرير في تفسيره فقال:

«قال الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما: (المؤمن) أي: أمَّن خلقه من أن يظلمهم»( ).

وفي صحيح مسلم:

«يا عبادي.. إِنِّي حَرَّمتُ الظُّلمَ على نفسِي».

فقد حرَّم الله الظلم على نفسه، وأوجب على نفسه عدم الظلم كما أوجب على نفسه الرحمة، وذلك مع قدرته عليه، وأكرِّر: مع قدرته عليه لأنه لو كان الظلم ممتنعا على الله لم يكن ذلك يستحق مدحا ولاثناءً، إذ لا يُمدَح الفاعل إلا إذا كان يمكنه أن يفعل ولم يفعل، فلو سألت:

هل يقدر الله أن يظلم الخلق؟

قلتُ: نعم، لكن ذلك محالٌ لأنه الله سبحانه قال: (وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدا).

ومحالٌ كذلك، لأن الظلم هو التصرُّف في ما لا يملك، والكُلُّ مُلْكُه وتحت سلطانه.

وقالوا كذلك إن الظلم وضع الشيء في غير موضعه، وحكمته يستحيل معها هذا.

ولذا رأى البعض هنا لفظ الظلم للمشاكلة هنا، وليس على الحقيقة.

ونفي الظلم يتناول أن لا يُظلَم أحدٌ مطلقا، ولو كان مثقال ذرة..

﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):

«إن الله تعالى لا يظلم المؤمن حسنةً، يُعطَى عليها في الدنيا، ويُثاب عليها في الآخرة، وأما الكافر فيُطعَم بحسناته في الدنيا؛ حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يُعطَى بها خيرا»( ).

ولاحظ أن نفي الظلم يتناول الدنيا مع الآخرة مجتمِعتين، فلا يصحُّ أن تكون الدنيا المحدودة الزائلة وحدها مقياسا للحكم، فلا ظلم لأحد ولو كان كافرا، فينال الكافر أجرَه في الدنيا كاملا، وأما المؤمن، فيُعطى أجره كذلك كاملا، لكن موزَّعا على الدارين، الدنيا والآخرة.

لعذَّبهم وهو غير ظالم!

في حديث زيد بن ثابت  عن النبي (صلى الله عليه وسلم)  أنه قال:

«لو أن الله عذَّب أهل سمواته وأهل أرضه لعذَّبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحِمَهم لكانت رحمته لهم خيرا من أعمالهم»( ).

وليس المراد أن الله لو عذَّب الخلق لكان متصرِّفا فيهم تصرف الملِك في ملكه، وأن المتصرِّف في ما يملك غير ظالم، فإن هذا ظنُّ أكثر الناس؛ ولكن الأمر أعظم من هذا، فإن الحديث يتضمن فوق نفي الظلم مدحا ما بعده مدح، وأن الله لو عذَّب عباده لعذَّبهم بحق، لأن حقَّه على العباد أضعاف أضعاف ما بذلوه وقدَّموه؛ ولهذا قال بعدها: «ولو رحمِهم لكانت رحمته لهم خيرًا من أعمالهم».

فرحمة الله ليست على قدر أعمال عباده ولا مكافأة لها؛ وحقوق عبوديته لم يقم عباده بها بِحقِّها؛ فأعمالهم لا توازي شكر القليل من نعمه عليهم؛ فكيف بالكثير؟! وتبقى نعمه التي لا تُحصى لا مقابل لها من الشكر، فلو عذَّبهم على هذا التقصير لكان غير ظالم.

فإن قلت: قد فعل العباد ما يقدرون عليه من شكر الله وعبوديته، ولا يكلِّف الله نفسا إلا وسعها، فكيف يعذِّبهم على ما لا يستطيعون؟!

فالجواب من وجهين:

الأول: أنَّ ما يقدر عليه العبد لا يقوم به كله، فلا بد له من فتور وإعراض وغفلة وتوانٍ.

والثاني: أنَّ العبد لا يقوم بواجب العبودية بحقه كما ينبغي، ومن هذا الواجب الذي يخفى على الكثير: كمال مراقبة الله وإِجلاله وتعظيمه، بحيث يبذل العبد غاية جهده كله في القيام واجبات العبودية واستكمالها ظاهرًا وباطنًا.

ومن هنا كان التقصير ملازما للعبد حال الطاعة وحال المعصية.

المعنى الخامس: المؤمن هو الذي أمَّن عباده من الخوف

فهو الذي يؤمِّن عباده من مخاوف الدنيا، ويؤمِّنهم عند نزول الموت حال الاحتضار، ويؤمِّنهم يوم الفزع الأكبر من مخاوف يوم القيامة، ويؤمِّنهم من عذاب النار في الآخرة، وكل هذا من أثر الإيمان وثمرة عدم الظلم:﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: 82].

عرف ربَّه المؤمن من لجأ إليه في المخاوف ليأمِّنه ويشرح صدره.

ما عرف ربه المؤمن من لم يلجأ إليه في المخاوف ليأمِّنه ويشفِيَ قلقه وخوفه.

ثانيا: فادعوه بها عبادة وعملا

1- أحِبّ الله

وكيف لا وهو الذي يأمن الخائفون في كنفه، ويطمئن المؤمنون بالإيمان به، فلا يخاف أحدٌ ظُلْمَا معه سبحانه، والذي ما وعدك وعدا فأخلفه، بل وكثيرا ما أخلف ما توعَّدك به كرما وجودا، فحصل لك من ذلك الأمن النفسي والسعادة القلبية،  والطمأنينة والأنس بالله وحده.

2-التصديق العملي..

أخطر ما يواجه المسلمين اليوم هو التكذيب العملي، فاللسان في واد وأحوال الناس في واد، والازدواجية منتشرة، وأصحاب الوجهين نزلوا الساحة، نزعم أننا نعلم الحلال والحرام، لكن الكسب محرَّم! والمعاملة ربوية! والاختلاط منتشر! فكيف يستسيغ الإنسان كل هذه الأوزار مع يقينه وتصديقه بالجنة والنار.

يَا معرضًا عَن عرضه وحسابه..لَا يستعد ليَوْم نشر كِتَابه

متعلِّلا بعياله وبماله متلهِّيا فِي أهله وصحابه

متناسيا لمماته وضريحه..ونشوره ووقوفه ومآبه

القَوْل قَول مُصدِّق والفِعل فعل مكذِّب بثوابه وعقابه

من قال قولا ثمَّ خالف قو..لهُ بفعاله ففعاله أولى بِهِ

قَول مُصدِّق والفِعل فعل مكذِّب:

والإيمان معلومٌ أنه تصديق وتطبيق، واعتقاد وسلوك، والإيمان ما وقر في القلب وصدَّقه العمل، فالإيمان بلا عمل تكذيب عملي لا يقع فيه من عرف اسم الله (المؤمن) ...

عرف ربه المؤمن من آمن بالله بقلبه ولسانه وأركانه.

ما عرف ربه المؤمن من ادَّعى الإيمان بلسانه وعصاه بجوارحه وأركانه.

3- توكل على الله وحده

فهو الذي يؤمِّن خوف عبده إذا لجأ إليه بصدق في كشف كربته وتأمين خوفه. يقول ابن القيم:

«والمضطر إذا صدق في الاضطرار إليه: وجده رحيمًا مغيثًا، والخائف إذا صدق في اللجوء إليه: وجده مُؤمِّنا من الخوف» (4).

دُعاء مُضطَرِنا تُرجَى إجابتُهُ ... بِلا شُروطٍ كذا المظلوم في الدُّولِ

كذا اليتيم وقد قالوا وَدعوتُهُ ... تَسري إلى الله في ليلٍ على عَجلِ

عرف ربَّه المؤمن من وثق بالله واطمأن إلى كفايته..

ما عرف ربه المؤمن من ضعفت ثقته بربه ولم يطمئن إلى رعايته.

ثالثا: فادعوه بها مسألة وطلبا!

«اللهم إني أْسألك النعيم يوم العيْلة، والأمن يوم الخوف، اللهم إني عائذ بك من  شرِّ ما أعطيتنا، وشرِّ ما منعْت».

نسألك بالمؤمن..

آمنَّا من كل ما يخيفنا في دنيانا، وآمنَّا من الفزَع الأكبر يوم القيامة.

نسألك بالمؤمن..

آمنَّا في آوطاننا، ورُدَّ عنا كيد أعدائنا..

نسألك بالمؤمن..

آمنَّا عذابك يوم تبعث عبادك..

نسألك بالمؤمن..

أفِضْ علينا من الإيمان ما نزداد به يقينا وعزيمة تعين على تقلُّب الأزمان.

رابعا: حاسب نفسك تعرِف ربَّك

هل تظل مؤمنا بوعود الله في خضم أزمتك وذروة محنتك؟!

هل تظن بالله خيرا عند توبتك أنه سيقبلك؟!

هل تدعو الله وأنت موقنٌ بالإجابة؟!

هل تحافظ على ما يؤمِّنك من عذاب الله بانتظام؟! مثل قراءة سورة الملك، وصيام التطوع؟!

هل تشعر إذا تتابعت عليك الشدائد والمحن بأن الله فضَّل عليك غيرك، واختصه بفضله؟!

هل تستحضر معية الله ورعايته وقدرته على نزع مخاوفك عندما تخاف؟!


شارك برأيك في الكتاب

ملحوظة: لو كنت من أعضاء الموقع ، فقم بتسجيل الدخول ثم أضف مشاركتك ، أما لو كنت ضيفا فيمكنك المشاركة مباشرة دون تسجيل بوضع بريدك الالكتورني واسمك ثم المشاركة مباشرة

 

شارك في صنع الكتاب بآرائك


مود الحماية
تحديث

 
#8 احمد شريف الخميس, 31 مارس 2016
تسلم ايدك و جزاك الله خيرا أنا استأذنك هنشره على دفعات فى صفحة
اقتباس
 
 
#7 amr goda الخميس, 10 مارس 2016
wonderful
اقتباس
 
 
#6 om sara sara السبت, 30 يناير 2016
أستغفر الله العظيم الذى لا اله الا هو الحى القيوم وأتوب اليه
اقتباس
 
 
#5 أحمد شعبان السبت, 28 نوفمبر 2015
ما شاء الله جميله
اقتباس
 
 
#4 نورجينا مجدى السبت, 24 أكتوبر 2015
و من علامات حب الله ايضا ان يمن عليه بالدين
* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " وإن الله -عز وجل- يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا لمن يحب، فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه، "
اقتباس
 
 
#3 نورجينا مجدى الجمعة, 23 أكتوبر 2015
كما ان الله يحب
* التوابين. و المتطهرين " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِي نَ"
* المتقين " بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ "
* المحسنين " وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ "
* المتوكلين. "فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِي نَ "
* المقسطين " فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ "
* الصابرين "و اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ "
* الذين يقاتلون فى سبيله صفا كل
اقتباس
 
 
#2 رشا سعد الأحد, 11 أكتوبر 2015
ممكن حضرتك تجمعلنا الأحاديث والايات التي توجب رحمة الله مكتوبة سواء هنا او في حساب الفيس بوك؟
اقتباس
 
 
#1 اميرة 22 الجمعة, 02 أكتوبر 2015
السلام عليكم اعجبتني كثيرا هذا الموضوع وجزاكم الله خيرا واسال الله ان ينفعنا به
اقتباس